حركة فتح: الإشكاليات والتحديات

Year: 
2015
Discussion Committee: 
د. رائد نعيرات / مشرفاً ورئيساً
د. عماد البشتاوي / ممتحناً خارجياً
د. حسن أيوب / ممتحناً داخلياً
Supervisors: 
د. رائد نعيرات
Authors: 
عمر رشاد سليم ناصر
Abstract: 
عالجت هذه الدراسة الإشكاليات والتحديات التي تواجهها حركة فتح وأثرها على واقع الحركة "1965–2013"، والتي تعد من التحديات الكبيرة التي تواجه الحركة بعد التغيرات الذاتية والموضوعية التي مرت بها خلال مسيرتها الطويلة. تكمن إشكالية الدراسة في الإشكاليات والتحديات التي تعاني منها حركة فتح والتي نتجت عن التحولات في عناصر الهُوية لدى الحركة عبر مسيرتها الطويلة، حيث برزت تلك الإشكاليات في محطات عديدة بدءاً بانشقاق أبو نضال وأبو موسى ومروراً بالانقسام والتباين في المواقف بين قيادات وكوادر الحركة من توقيع إتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) وانتهاءً بالأزمات التي واجهتها الحركة بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وصولاً إلى انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة، وأخذت تلك الإشكاليات والتحديات مظاهر متعددة تمثلت في أزمة القيادة والبنية الفكرية بالإضافة إلى أزمة البرنامج والخطاب السياسي وأزمة البناء التنظيمي. ومن أجل ذلك طرحت الدراسة العديد من التساؤلات حول أسباب تلك الإشكاليات والتحديات ومدى انعكاسها على واقع الحركة، وكيف يمكن لحركة فتح الخروج منها، وهل ساهم المؤتمر العام السادس في معالجة تلك الإشكاليات والتحديات. وبناءً على ذلك فرضت الدراسة أن حركة فتح تعاني عدد من الإشكاليات والتحديات خاصة بعد توقيع إتفاق أوسلو أضعفت المد الجماهيري الواسع الذي تمتعت به لسنوات طويلة. انتهج الباحث في هذه الدراسة المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي من أجل الإلمام الشامل بموضوع الدراسة، حيث استخدم المنهج التاريخي لسرد نشأة وتاريخ حركة فتح وأهم المحطات التي مرت بها عبر أكثر من أربعة عقود منذ انطلاقتها، كما استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي؛ لوصف التحولات الفكرية والسياسية التي مرت بها حركة فتح وأثرها على الإشكاليات والتحديات التي تواجهها الحركة. ناقشت الدراسة مسيرة الحركة والتحولات التي مرت بها وانعكاسها على الإشكاليات والتحديات التي تواجهها الحركة لإثبات صحة إدعاء فرضياتها. من خلال أربعة فصول حيث بينت في الفصل الأول المصطلحات والمفاهيم الواردة في ثنايا الدراسة، وفي الفصل الثاني تم سرد ملخص لنشأة الحركة وتطورها، لتضع القارئ في السياق التاريخي لارهاصات انطلاقتها وأهم مبادئها وأهدافها. أما في الفصل الثالث فقد تم مناقشة التحولات الفكرية والسياسية التي مرت بها حركة فتح خلال مسيرتها الطويلة من الكفاح المسلح كخيار استراتيجي ووحيد لتحرير فلسطين إلى خيار التسوية السياسية وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وانعكاس ذلك على مبادئ وأهداف الحركة، وفي الفصل الرابع تم مناقشة أثر التحولات التي مرت بها الحركة على الإشكاليات والتحديات التي تواجهها الحركة وبروز العديد من الأزمات سواء في القيادة والبنية الفكرية والبرنامج السياسي إضافة إلى أزمة في البناء التنظيمي ودور المؤتمر العام السادس في معالجة تلك الأزمات. خرجت الدراسة بعدد من النتائج أبرزها أن عدم وجود أيديولوجيا لدى حركة فتح تحول من عامل قوة أكسب الحركة امتداداً جماهيرياً أثناء مرحلة الكفاح المسلح والمد الثوري إلى عامل تفكك وضعف وسبب أزمة بعد التحولات في مبادئ وأهداف الحركة عبر مسيرتها الطويلة، خاصة بعد توقيع اتفاق أوسلو، ومسيرة المفاوضات المتعثرة، تمثلت مظاهرها في أزمة القيادة والبنية الفكرية وأزمة الخطاب والبرنامج السياسي إضافة إلى أزمة في البناء التنظيمي، كما أن المؤتمر العام السادس لحركة فتح لم يساهم في معالجة الإشكاليات والتحديات التي تعاني منها الحركة، وأن تحول حركة فتح إلى حزب للسلطة أوجد نوع من الولاء الجماهيري للحركة تحكمه المصالح والمنفعة أكثر من الإيمان بأهداف ومبادئ الحركة. كما أوصت الدراسة بضرورة مأسسة العمل التنظيمي داخل أطر ومؤسسات حركة فتح وتفعيل نظام المحاسبة ومحاربة الفساد للوصول إلى تنظيم متماسك، وتعريف حركة فتح لذاتها وتجديد بنية ومكونات هُويتها ومنطلقاتها الفكرية، وإعادة صياغة البرنامج والخطاب السياسي للحركة على قاعدة الأهداف والثوابت التاريخية للحركة بما يتناسب مع المرحلة السياسية الجديدة والابتعاد عن الخطابات التي تخلق حالة من الانفصام بين تاريخ وواقع الحركة، وصياغة البناء التنظيمي بما يتناسب مع المرحلة السياسية الجديدة للحركة والتي تحولت من العمل العسكري السري إلى العمل الجماهيري الشعبي والعلني، إضافة إلى ضبط معايير العضوية لضبط العمل التنظيمي في أطر الحركة المختلفة.
Pages Count: 
199
الحالة: 
Published