الاستيطان الصهيوني في قضاء طولكرم (1920-1948م)

Year: 
2016
Discussion Committee: 
د. امين ابو بكر/ مشرفا رئيسا
د.زهير غنايم/ممتحنا خارجيا
د.محمد الخطيب/ممتحنا داخليا
Supervisors: 
د. امين ابو بكر/ مشرفا رئيسا
Authors: 
تماره نعمان محمد مشعل
Abstract: 
تعرض ساحل قضاء طولكرم لحملة استعمارية شرسة تم فيها الاستيلاء على أهم المناطق الخصبة، وذلك تمهيداً لإقامة الوطن القومي لليهود على أراضي فلسطين، ولتحقيق مشروعها وهدفها كان لا بد لها بدايةً السيطرة على الأرض، لتشكل بذلك القاعدة المادية للاستيطان، حيث كانت الأرض وما زالت المحور الذي دارت معه وحوله القضية الفلسطينية، فقد شكلت بؤرة الصدام والصراع الصهيوني العربي الفلسطيني لمدة تجاوزت فيها نصف قرن، وقد خلف الاستيطان الصهيوني تحولات اقتصادية واجتماعية هامة جذبت اهتمام الباحثين العرب والأجانب. ولتحقيق هذا المشروع الصهيوني تم الربط بين المستعمرات الصهيونية في الشمال والجنوب ليشكل بذلك حلقةً متصلة، فبعد استيلائها على مرج ابن عامر في الشمال وأراضي يافا في الجنوب، تم الاستيلاء على أراضي قضاء طولكرم بعدة طرق منها المباشرة المتمثلة بعملية الشراء التي قام بها بعض سكان القضاء بجهلٍ منهم، وإثقال كاهل المزارع الفلسطيني بالضرائب، كما حدث بأراضي رمل زيتا وعتيل وغيرها. تم التدرج في هذه الدراسة بتقسيم منطقة الدراسة إلى وحدات منفصلة من الشمال إلى الجنوب لتسهيل دراستها، حيث شملت المنطقة الأولى من الرمل والمقصود بها رمل قريتي زيتا وعتيل القائمتين في الطرف الشمالي من سهل طولكرم الساحلي، وما آل إليه من تغلغل استعماري واستيطاني أدى إلى تهجير سكانه، وإقامة المستوطنات على أرضه. ثم تلاها المنطقة الثانية من دراسة تطور مسألة أراضي وادي الحوارث والقباني التي تعد من أبرز قضايا الأراضي في فلسطين إبان عقد الثلاثينات، حيث اعتبرت من أكبر قطع الأراضي التي جرى الاستحواذ عليها من الحركة الصهيونية بعد مرج ابن عامر وسهل الحولة، وعجلت في طرد عدد كبير من الأهالي، ودخولهم في صراع مستميت من أجل إثبات حقوقهم، وانتقلت قضية الحوراث من قضية هامشية إلى بؤرة الحركة الوطنية الفلسطينية في تلك الفترة. وعالجت المنطقة الثالثة ملكية الأراضي الواقعة ضمن مجموعة قرى وادي الشعير الغربي ومدينة طولكرم، وهي أم خالد، وقاقون، وبيت ليد، وما تسرب منها للحركة الصهيونية، وإقامة المستوطنات على أراضيها وفي مقدمتها نتانيا، وركزت الدراسة على عدة محاور وهي الموقع والحدود والمساحة والتغلغل والتهجير. وأُفرد فصل خاص لمنطقة القسم الجنوبي من السهل الساحلي للقضاء تحت مسمى الغابات الذي طغى على مساحات واسعة منه، وتم تداولها بين السكان المحليين وجسد في دفاتر الطابو وضريبة الأملاك، وركز في ذلك على غابة جيوس، وكفر صور، وكفر سابا، ومسكه، وكفر زيباد، وكفر عبوش، وغابة الطيبة الشمالية، والقبلية، بما فيها مشاع الطيبة والطيرة وقلنسوة وبركة رمضان أو ما تسمى "ببصة أم العلق". ومن الجدير بالذكر أن مصطلح الغابات الذي تم تداوله على ألسنة الأهالي وثبت في الوثائق المحلية، لا يحمل في طياته المدلول الاصطلاحي للكلمة وما تعنيه من طغيان الأشجار والأحراش على أراضيها، وإنما أطلق هذا المصطلح للدلالة على موجات الدمار، والخراب التي خيمت عليها من فترة وأخرى في النصف الأول من القرن التاسع عشر بسبب مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية.
Pages Count: 
182
الحالة: 
Published