- العربية
- English
تتناول الدراسة جماليات المكان في ديوان "لا تعتذر عمَّا فعلت" للشاعر محمود درويش، مرتكزةً على ثلاثة محاور هي: علاقة الشاعر النفسية والوجدانية بالمكان، وجماليات الأماكن المغلقة، وجماليات الأماكن المفتوحة، وبيَّنت الدراسة، مستندةً على المنهج الأسلوبي والإحصائي، أن المكان يشكل عنصراً أساسياً في بناء القصيدة الدرويشية؛ يُوظِّفه الشاعر توظيفاً خاصاً، يعكس رؤيته الشعرية للواقع الإنساني بوجه عام، والفلسطيني بوجه خاص، الذي اُمْتُحِنَ في بيته وأرضه ووطنه، وعانى، ومازال يعاني، من الحرمان والاغتراب عنها. وكشفت الدراسة أيضا عن نوعين مختلفين من العلاقة بين الشاعر والأماكن التي ارتبط بها؛ فكانت علاقته بالأماكن الضيقة علاقة انتماء وتوحُّد وحنين، في حين اتسمت علاقته بالأماكن المفتوحة، في معظمها، بعدم الانتماء والنفور والخوف من المجهول.